السيد مرتضى الرضوي
97
مع رجال الفكر
إن عمر قد طعن في شخصية الرسول وقال : إن الرجل ليهجر ( 1 ) . فأجاب الأستاذ : إن لكلمة يهجر معنى آخر . قلت : إن الله تعالى قد نزه نبيه صلوات الله عليه وآله بقوله تعالى : ( ما ضل صاحبكم وما غوى ، وما ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى علمه شديد القوى ) . قال : بالنسبة إلى الأحكام ( 2 ) . ثم قلت : قوله صلوات الله عليه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) إئتوني بدواة وبيضاء لأكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي أبدا . والظاهر من هذا أنه صلوات الله عليه وآله أراد أن يؤكد على تعيين الخليفة من بعده ولذلك عرف عمر من حديثه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) هذا وفاه بقوله : إن الرجل ليهجر . ثم قلت : إني أعتقد أن أبا بكر وعمر كان قد أسلف منهما تدبير اتفاق يرجع إلى انتزاع الخلافة من صاحبها الشرعي لعدم تنفيذهما جيش أسامة . أجاب الأستاذ : المعلوم أن أسامة وجيشه وكافة المسلمين كانوا في قلق على رسول الله ، حتى لقد عاد أسامة إلى المدينة تاركا الجيش " بالجرف " وذلك ليطمئن على الرسول الكريم . ومعلوم أيضا أنه صلوات الله وسلامه عليه خرج يوم وفاته وقد بدأ في خير حال حتى لقد تفأل الناس خيرا وقالوا : أصبح رسول الله بحمد الله بارئا ، . . وتقدم أبو بكر يستأذن عليه الصلاة والسلام في الذهاب إلى زوجه بنت
--> ( 1 ) وقال أيضا هجر رسول الله كما سيأتي . - المؤلف - ( 2 ) هذا رأي عامة علماء السنة .